عبد الحسين الشبستري

891

اعلام القرآن

عوف ، وقيل : كان من قضاعة ، وحالف بني عمرو بن عوف . صحابيّ ، أسلم وشهد بدرا . كان أحد البكّائين الذين كانوا لا يجدون ما ينفقون ، وتخلّف عن غزوة تبوك ، ثمّ ندم فتاب اللّه عليه . القرآن الكريم ومرارة بن الربيع لتخلّفه عن غزوة تبوك نزلت فيه وفي آخرين تخلّفوا عنها الآية 95 من سورة النساء : لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ . . . . وشملته الآية 91 من سورة التوبة : لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ . . . . والآية 106 من السورة السابقة : وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ . . . . ولمّا تخلّف هو وكعب بن مالك وهلال بن أميّة عن غزوة تبوك غضب عليهم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فتنكّر لهم الناس ، ولم يكلّمهم أحد حتّى نساؤهم وأهلهم ، ولمّا رأوا ذلك خرجوا من المدينة إلى جبل بالقرب منها يدعى ذنابا واعتكفوا فيه ، صائمين نهارهم ، قائمين ليلهم ، متضرّعين إلى اللّه بأن يتوب عنهم ، وبقوا على تلك الحالة خمسين ليلة ، ثمّ نزلت توبتهم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله حسب الآية 117 من سورة التوبة : لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُفٌ رَحِيمٌ . ولنفس السبب السابق نزلت فيه وفي هلال بن أميّة وكعب بن مالك الآية 118 من نفس السورة : وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذا ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ وَضاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ . « 1 »

--> ( 1 ) . أسباب النزول ، للحجتي ، ص 245 ؛ أسباب النزول ، للسيوطي - هامش تفسير الجلالين - ص 512 ؛ أسباب النزول ، للواحدي ، ص 211 ؛ الاستيعاب - حاشية الإصابة - ج 3 ، ص 462 و 463 ؛ أسد الغابة ، -